ذات ظهيرة عطشى
لا أحد يدرك متعة الجلوس على المقاعد الخشبية الطويلة الصلدة، والتي ما زالت تلمع بذلك الدهان البني رغم كثرة الجلوس، والتي لا تستطيع أن تتذكر أو تعد المؤخرات التي استقرت…
لا أحد يدرك متعة الجلوس على المقاعد الخشبية الطويلة الصلدة، والتي ما زالت تلمع بذلك الدهان البني رغم كثرة الجلوس، والتي لا تستطيع أن تتذكر أو تعد المؤخرات التي استقرت…
لم تعرف أبداً لماذا أطلقت عليها أمها اسم غناش، ربما كانت في لحظة هوس غريب بالرفاهية الفرنسية والمذاق المخملي، فأمها الأرستقراطية ورثت مالاً، وثروة جعلتها تنظر إلى العالم من فوق،…
يذهب مع والده كل صباح إلى المزرعة، المكان الذي يفضله دائما، حيث البهجة التي ينتظرها طوال أيامه. لا يرتدي نعلا ولا حذاء، ويفضل أن يمشي حافيا، تدغدغ قدميه صخور الطريق.…
ما زالَ لهاث أنفاسه ودقات قلبه تُسمع بلا حراكٍ منهُ، وحدهُ في تلك الأرض البعيدة، يسمع أقدامًا بخطواتٍ كبيرةٍ تارةً، وتارةً أخرى يسمع قفزات، وما زالت صورة القصر الجميل وإضاءاته…