ذات ظهيرة عطشى
لا أحد يدرك متعة الجلوس على المقاعد الخشبية الطويلة الصلدة، والتي ما زالت تلمع بذلك الدهان البني رغم كثرة الجلوس، والتي لا تستطيع أن تتذكر أو تعد المؤخرات التي استقرت…
لا أحد يدرك متعة الجلوس على المقاعد الخشبية الطويلة الصلدة، والتي ما زالت تلمع بذلك الدهان البني رغم كثرة الجلوس، والتي لا تستطيع أن تتذكر أو تعد المؤخرات التي استقرت…
لم تعرف أبداً لماذا أطلقت عليها أمها اسم غناش، ربما كانت في لحظة هوس غريب بالرفاهية الفرنسية والمذاق المخملي، فأمها الأرستقراطية ورثت مالاً، وثروة جعلتها تنظر إلى العالم من فوق،…
يذهب مع والده كل صباح إلى المزرعة، المكان الذي يفضله دائما، حيث البهجة التي ينتظرها طوال أيامه. لا يرتدي نعلا ولا حذاء، ويفضل أن يمشي حافيا، تدغدغ قدميه صخور الطريق.…
ما زالَ لهاث أنفاسه ودقات قلبه تُسمع بلا حراكٍ منهُ، وحدهُ في تلك الأرض البعيدة، يسمع أقدامًا بخطواتٍ كبيرةٍ تارةً، وتارةً أخرى يسمع قفزات، وما زالت صورة القصر الجميل وإضاءاته…
تعودت أن تزور كل يوم هذا العملاق الأزرق، فالحنين يأخذها إلى هناك; تداعب برجليها الرمال الفضية بعد أن تلقي بحذائها على الشاطىء، أفضل وقت لها هو وقت الضحى; يكون مكانا…
منذ أن كانت الحياة في ربوع الأحياء الشعبية مرتعاً للعب الأطفال؛ لأن الحي الشعبي وبشكل اعتيادي يشكل هذه المساحة من ذاكرة (عمران) أحد أبناء الحي هذا، فهو جزء من الحياة…
يدخل (ماكس) صالة المصارعة وهو مزهو بملابس المصارعة المزركشة متجهاً إلى الحلبة، فصالة المصارعة موجودة أمام الحلبة، وبالتالي عليه أن يدخل الصالة أولاً، ولذلك دخل (ماكس) الصالة برفقة أسد جسور…
في السابعة إلا ربعاً صباحاً، تتوقف أمام بوابة المدرسة سيارة زرقاء قديمة. ينزل منها السائق بهدوء، ويدور حول السيارة من الخلف ليفتح الباب الأمامي الآخر لسيدة، هي في الحقيقة زوجته…
يأتي أول النهار في موعده، مع أول خيط للضوء. ينزل إلى العشب بخفة، يطوي جناحيه في وقار، ثم يبدأ عمله. منقاره يحفر بين الخضرة بإصرار صامت، ينقر التربة كأنه يعرفها…
في صيف لاهب من عام 1953 نال حريته، كان يتحين الوقت المناسب لكي يخرج ركضاً إلى السارية، سارية العلم، فيتمسك بها تحت الرعاية البريطانية. كان الظلام لا يزال مخيّماً ولم…