هكذا خرجوا دفعة واحدة، وتركوه وحيداً. كل الأصوات والعيون والأنفاس غادرت المكان. بعد الحشد والضجيج والصخب ساد صمت فجائي بدأ يسمع خطواته المقبلة. شعر الآن
كانت الأشواك الجافة تملأ جسدها النحيل الذي شكلت التجاعيد تضاريسه فأخفت الكثير من أنوثتها المتصارعة في الوقت الضائع ، وأظهرت حبال الأوردة الداخلية التي كانت
أُنزِلَ الميّت، ووُضِعَ في اللَحد، ثم أُهِيلَ الترابُ على القبر، وبعدَ أن ذكرَ الحاضِرون اللهَ كثيراً؛ وترحّموا على الميّت؛ واستغفروا له؛ انصرفوا إلى شؤونهم. وبعدَ