على غير ما يبدو
كان هناك أحد عشر صبيًا تحت المراوح الثلاث الكبيرة في الفناء الداخلي للمستوصف الذي تم تشييده حديثًا. صفّوا جنبًا إلى جنب، خمسة منهم في جانب، والستة الآخرون في الجهة المقابلة.…
كان هناك أحد عشر صبيًا تحت المراوح الثلاث الكبيرة في الفناء الداخلي للمستوصف الذي تم تشييده حديثًا. صفّوا جنبًا إلى جنب، خمسة منهم في جانب، والستة الآخرون في الجهة المقابلة.…
بينما كان مرزوق يصف الأسماك، الصغيرة منها ثم الأصغر، في وسط الدكة، والكبيرة على الأطراف، ويرش عليها رذاذاً من الماء حتى تلمع كأنها خرجت لتوها من البحر، كان مسعود، في…
بدت السماء معلقة بين غيمة رمادية تميل إلى السواد وفضاء معكر الضوء، مع نسمة باردة تتسلل من نافذة تركها نصف مفتوحة، كان المطر يتهيأ للهطول على ذلك المساء الهادئ، فشعر…
في السنوات الأخيرة صرت استيقظ على الموت، أكثر مما استيقظ على أي شيء آخر، عندما ألتقط الهاتف صباحاً أجد رسائل صباح الخير، ويسعد يومك من بعض المعارف، فأعرف أنهم ما زالوا أحياء، أو صورة لفنجان…
اسمي سويلم، لكن كاتب القصة سوف يسميني سويلم الأول، ليميزني عن الآخر، كنت على شاطئ البحر استروح في نهاية النهار بعد يوم عمل طويل، انتهى بخناقة مع أم العيال على…
لم تعرف أبداً لماذا أطلقت عليها أمها اسم غناش، ربما كانت في لحظة هوس غريب بالرفاهية الفرنسية والمذاق المخملي، فأمها الأرستقراطية ورثت مالاً، وثروة جعلتها تنظر إلى العالم من فوق،…
في السابعة إلا ربعاً صباحاً، تتوقف أمام بوابة المدرسة سيارة زرقاء قديمة. ينزل منها السائق بهدوء، ويدور حول السيارة من الخلف ليفتح الباب الأمامي الآخر لسيدة، هي في الحقيقة زوجته…
يأتي أول النهار في موعده، مع أول خيط للضوء. ينزل إلى العشب بخفة، يطوي جناحيه في وقار، ثم يبدأ عمله. منقاره يحفر بين الخضرة بإصرار صامت، ينقر التربة كأنه يعرفها…
في صيف لاهب من عام 1953 نال حريته، كان يتحين الوقت المناسب لكي يخرج ركضاً إلى السارية، سارية العلم، فيتمسك بها تحت الرعاية البريطانية. كان الظلام لا يزال مخيّماً ولم…
مع إنه في السبعين الآن، إلا أن عمره الحقيقي –كما يقول ساخراً– هو عدد السنوات التي قضاها جالساً أمام نشـرة الأخبار، خمسون عاماً كاملة، خمسون عاماً من التحديق في الشاشة…