فيحــان
في صيف لاهب من عام 1953 نال حريته، كان يتحين الوقت المناسب لكي يخرج ركضاً إلى السارية، سارية العلم، فيتمسك بها تحت الرعاية البريطانية. كان الظلام لا يزال مخيّماً ولم…
في صيف لاهب من عام 1953 نال حريته، كان يتحين الوقت المناسب لكي يخرج ركضاً إلى السارية، سارية العلم، فيتمسك بها تحت الرعاية البريطانية. كان الظلام لا يزال مخيّماً ولم…
مع إنه في السبعين الآن، إلا أن عمره الحقيقي –كما يقول ساخراً– هو عدد السنوات التي قضاها جالساً أمام نشـرة الأخبار، خمسون عاماً كاملة، خمسون عاماً من التحديق في الشاشة…
يلعب أمين صالح في «ندماء المرفأ، ندماء الريح» لعبته التي ألفناها منه في قصصه ونصوصه العديدة، لا يذهب بعيداً وراء اللغة وحدها، بل وراء الحلم أيضاً، يوغل في الذاكرة، وكأنه…
لم يحلـم أنه في يوم من الأيام سوف يجلس على هذا المقعد، فإذا كانت المستحيلات ثلاثة، فهذا رابعها بالنسبة له، هو الموظف الصغير الذي بالكاد يكفيه راتبه إلى آخر الشهر،…
منذ ساعة وهو يتوسط الطابور، نظر إلى الأمام فرأى صفاً طويلاً، ثم نظر إلى الخلف فرأى صفاً أطول، وحمد الله أنه تمكن من المجيء أبكر من غيره. قرر هذه المرة…
يتخذ عوض كل يوم ركناً هادئاً من المقهى، وينكب على كراسة صغيرة يدون فيها مقالاته وقصصه. في الحقيقة لا أحد يعرف ما يكتب في الكراس، إلا ما ينشره في إحدى…
(كرمشت) الرسالة ووضعتها في جيبي... ثم خرجت من البيت حاملاً كتبي.. المسافة تستغرق عشر دقائق مشياً إلى المحطة.. المعالم اليومية أمرّ عليها بلا مبالاة، خليط من البشر يتدافعون صوب المحطة..…
فجأة تألقت في عينيه اليانعتين نجوم، وللحظات ران عليه الحزن وهو ينظر إلى صديقه الذي راح يلعب في ظلال "الصندقة"([1]) ، رأى فيه طيفاً يوشك على التلاشي. هذه النجوم التي…
هكذا خرجوا دفعة واحدة، وتركوه وحيداً. كل الأصوات والعيون والأنفاس غادرت المكان. بعد الحشد والضجيج والصخب ساد صمت فجائي بدأ يسمع خطواته المقبلة. شعر الآن بالمكان متسعاً وأليفاً وغنّاء. هذا…
لطالما أحببت الديكة من بين كل الطيور، وليس معنى هذا أنني لا أحب الدجاج، أو العصافير، أو طيور النورس، أو غيرها من الطيور، حتى الغراب، كنت أراه جميلاً رغم التشنيع…